أحمد بن نصر

الأعلام

أحمد بن نَصْر

أورد ترجمته الأستاذ الدكتور أسامة اختيار في كتابه الموسوعي (جمهرة أشعار الصقليين تحقيق ودارسة) والصادر عن دار المقتبس في بيروت سنة (1437 هـ - 2016م)

فقال:

 

أ ـ ترجمته([1]):

أبو الحسـن أحمد بن نصر الصِّقلِّيُّ. أديبٌ شـاعرٌ ناثرٌ، من طبقة الكتَّاب في عصره.

له قصيدةٌ اعتذر فيها إلى أبي محمَّد عُبيد الله([2])، الذي كان به ابتداءُ الدَّولـة العُبيديَّة في إفريقيَّة سنة (297ﻫ)، وبذلك يكون من شعراء أواخر القرن الثَّالث وأوائل القرن الرَّابع الهجريَّين.

ب ـ شعره:

في عنوان الأريب (1/ 128 ـ 129)([3]):

 ـ من البسيط ـ

يا مَنْ إليهِ عيونُ النَّاسِ ناظرةٌ

يَرَوْنَ تَعْظيمَهُ تَعْظيمَ بارِيهِ([4])

إنْ كانَ وَجْدُكَ عَنْ ذنبٍ أَتَيْتُ بهِ

فإنَّ عَفْوَكَ يَمْحُو ذَنْبَ جانِيهِ([5])

أو كانَ ذلكَ عَنْ واشٍ وَشَى كَذِباً

فأنتَ عِصْمَةُ مَنْ يُبْلَى بواشِيهِ([6])

وإنْ يَكُنْ عَبْدُكَ المحسودُ مُنْقَطِعاً

وَلَمْ يَكُنْ أَهْلَ ما قَدْ كُنْتَ تُوليهِ([7])

فما تقولُ لنُعْمَى أنتَ واهِبُها

وما تقولُ لِعَبْدٍ أنتَ هادِيهِ

وما تقولُ لِصَبْرٍ أنتَ مَعْدِنُهُ

وما تقولُ لوُجْدٍ أنتَ وادِيهِ([8])

اللهُ يَعْلَمُ أنِّي لَمْ أَدَعْ سبباً

إلَّا بَلَغْتُ الَّذي تَرْضَى بهِ فيهِ

فانْظُرْ إليَّ بعينٍ مِنْكَ راحمةٍ

فَقَدْ أذابَ فؤادي ما أُقاسِيهِ

*  *  *

 



([1])   مذكورٌ في (عنوان الأريب 1/ 128) في جملةٍ من شعراء صقلَّيَّة ممَّن اختارهم ابن الصَّيرفيِّ من (الدُّرَّة الخطيرة) لابن القطَّاع ولم يَعْلَمْ أخبارهم.

([2])   أبو محمَّد عُبيد الله بن محمَّد بن جعفر، انقلبَ على الأغالبة وأسَّسَ دولته في مصر، وسُمِّيَت الدَّولة العُبيديَّة نسبـةً إليـه، توفي سنـة 322ﻫ. للتَّفصيل انظر ترجمته في أخبار الدُّول: 2/ 227.

([3])   جاء في مناسبة الأبيات: «من شعره قوله من قصيدة يعتذر إلى العُبيديِّ: يا مَنْ إليه عيونُ النَّاس ناظرةٌ...» عنوان الأريب: 1/ 128. أمَّا العُبيديُّ المذكور في المناسبة فقد تقدَّمت ترجمته في الإحالة السابقة.

([4])   بارِيه: بارِئه؛ بتسـهيل الهمز، والبارئُ: خالقُ الخَلْقِ لا عَنْ مثالٍ. و هـذا البيت من مدح الغُلاة، وهو مدحٌ قبيحٌ.

([5])   الوَجْد: الغَضَب.

([6])   الواشي: النَّمَّامُ. العِصْمَة: المَنَعَةُ والوقايَةُ. يُبْلَى: يُمْتَحَنُ ويُخْتَبَرُ.

([7])   المُنْقَطِع: الذي انْقَطَعَ مالُه وعَطِبَت راحِلتُه. تُولِيْه: تُنْعِمُ عليه وتُمَلِّكُه.

([8])   المَعْدِنُ: مكانُ كلِّ شيءٍ ومَوضِعُه. الوُجْدُ: اليَسارُ والسَّعَة.

الأعلام