محمَّد بن أحمد الصِّقلِّيُّ
أورد ترجمته الأستاذ الدكتور أسامة اختيار في كتابه الموسوعي (جمهرة أشعار الصقليين تحقيق ودارسة) والصادر عن دار المقتبس في بيروت سنة (1437 هـ - 2016م)
فقال:
أ ـ ترجمته([1]):
أبو عبد الله محمَّد بن أحمد الصِّقلِّيُّ.
أديبٌ شاعرٌ ناثرٌ. ذكره القفطيُّ وقال: «صاحبُ ديوان الإنشاء بجزيرة صقلِّيَّة، له نظمٌ ونثرٌ»([2]) عاصر الأميرَ ثقةَ الدَّولة يوسف الكلبيَّ([3]).
ولا يلتبِسُ أن يكونَ صاحبُ هذه التَّرجمة ابنَ الصبَّاغ أو ابنَ الخالة الفَرَضِي، ذلك أنَّ القفطيَّ ذكرَ أربعةً منَ الشُّعراء الصِّقلِّيِّين يتَّفقُ نَسَبُهُمْ، وهم: محمَّد بن أحمد الصِّقلِّيُّ؛ المعروفُ بابنِ الخالةِ الفَرَضِيّ([4])، ومحمَّد بن أحمد الصِّقلِّيُّ التَّمِيميُّ المعروفُ بابنِ الصبَّاغ([5])، ومحمَّد بن أحمد بن يحيى الكاتب([6])، وأبو عبد الله محمَّد بن أحمد الصِّقلِّيُّ، صاحبُ هذه التَّرجمة.
ب ـ شعره:
في المحمَّدون من الشُّعراء (79)([7]):
ـ من الطَّويل ـ
| تَأمَّلْ بعَيْنِ الفِكْرِ تُدْرِكْ حقائقاً | منَ العِلْمِ ليسَتْ عَنْ ظُنُونِ تُتَرْجَمُ |
| إذا حانَ مِنْكَ الْحَيْنُ لَمْ تُغْنِ رُقْيَةٌ | وَلَمْ يَدْفَعِ الْمَحْتومَ عَنْكَ مُنَجِّمُ([8]) |
| فَخُذْ حَذَراً مِنْ فَجْأَةِ الموتِ إنَّما | تَسِيرُ على إِثْرِ الَّذينَ تَقَدَّمُوا |
| فَلَوْ كانَ مَخْلُوقٌ منَ الموتِ ناجِياً | نَجا في رُؤُوسِ الشُّمَّخِ الصُّمِّ أَعْصَمُ([9]) |
| يَعِزُّ عَلَينا أنْ تُؤَبَّنَ هالِكاً | وعادَتُنا فِيكَ المديحُ الْمُنَمْنَمُ([10]) |
| سَقَى اللهُ أرضاً حَلَّها قَبْرُ يُوسُفٍ | منَ الْمُزْنِ وَكَّافاً يَجُودُ ويَسْجُمُ([11]) |
| وصَلَّى عليهِ اللهُ مِنْ مُتَوَسِّدٍ | يَمِيناً لها في كُلِّ فَضْلٍ تَقَدُّمُ |
* * *
([7]) قال القفطيُّ: « فمن شعره يرثي الأميرَ ثقة الدَّولة يوسف من قصيدة أوَّلها:
حَنانَيْكَ، ما حَيٌّ على الدَّهْرِ يَسْلَمُ
يقول فيها: تأمَّلْ بعَينِ الفِكْر تُدْرِكْ حقائقاً...(الأبيات)» المحمَّدون من الشُّعراء: 79.
([9]) الشُّمَّخُ: الجبالُ الشَّاهقةُ الشَّديدةُ الارتفاعِ. الصُّمُّ: مفرده الأصمُّ، وهو الصُّلْبُ المُصْمَتُ. الأَعْصَمُ: الوَعْلُ في ذراعيه أو في أحدهما بياضٌ وسائر جَسَدِه أسودُ.