الرُّزيق (محمَّد بن سَهْل)
أورد ترجمته الأستاذ الدكتور أسامة اختيار في كتابه الموسوعي (جمهرة أشعار الصقليين تحقيق ودارسة) والصادر عن دار المقتبس في بيروت سنة (1437 هـ - 2016م)
فقال:
أ ـ ترجمته([1]):
أبو بكرٍ محمَّد بن سَهْلٍ، والرُّزيق لقبُه. أديبٌ شاعرٌ ناثرٌ. قرَّظه القفطيُّ فقال: «أحد كُتَّاب الحساب بجزيرة صقلِّيَّة، وله نثرٌ ونظمٌ»([2]).
من الشُّعراء الَّذين عاصروا طرفاً من الحكم العربيِّ في صقلِّيَّة، لأنَّ العماد ذكره في (الخريدة) نقلاً عن ابن القطَّاع في (الدُّرَّة الخطيرة).
ب ـ شعره:
ـ 1 ـ في المحمَّدون من الشُّعراء (466 ـ 467) من دون البيت الأخير، ومنها الأبياتُ الثَّلاثةُ الأخيرةُ في الخريدة ـ شعراء المغرب (1/ 90):
ـ من السَّريع ـ
| أنتَ المُصَفَّى جَوهَراً حينَ لا | يصفُو لنا مِنْ أَحَدٍ جَوهَرُ([3]) |
| عَهْدُ الهَوى عِندَكَ لا يَنْقَضِـي | وذِمَّةُ الإخوانِ لا تُخْفَرُ([4]) |
| لا تَمْذُقُ الوُدَّ لِذِي خُلَّةٍ | ولا تُرَى الدَّهرَ بهِ تَغْدِرُ([5]) |
| ضَرائبُ النَّاسِ وأَطْباعُهمْ | شَتَّى ضُروبٍ عِنْدَما تُخْبَرُ([6]) |
| منها الزُّلالُ العَذْبُ إنْ ذُقْتَهُ | يوماً، ومنها الآجِنُ الأَكْدَرُ([7]) |
| فَالخَيْرُ فِيهمْ ثَمَدٌ آجِنٌ | والشَّـرُّ فِيهمْ حِصْـرِمٌ يَزْحَرُ([8]) |
ـ 2 ـ في المحمَّدون من الشُّعراء (466):
ـ من الوافر ـ
| لها عِنْدِي وإنْ مُنِعَ الوِصالُ | ونادى الكاشِحونَ بنا وقالُوا([9]) |
| سَرائرُ لَوْ نَطَقْتُ بها لقامَتْ | بِحُجَّتِها وإنْ كَثُرَ الجِدالُ([10]) |
| سأصْبِرُ ما اسْتَطَعْتُ على نَواها | فَيُوشِكُ أنْ يكونَ لها نَوال |
| لَعَلَّ خيَالَها وَهْناً طَرُوقٌ | وَهَلْ مُجدٍ إذا طَرَقَ الخَيالُ([11]) |
| وكيف يَزُورُني طَيفٌ بِلَيْلٍ | وما للنَّومِ في عَيْني مَجالُ؟ |
* * *
([3]) المصفَّى من الجوهر: الحَجَرُ الكريمُ لا يشوبُه شيءٌ. لا يصفو لنا من أحدٍ جوهرُ: لا يصفو باطنُ نَفْسِهِ، والجوهر هنا نقيضُ العَرَض.
([6]) في الخريدة (أخلاقهم) بدلَ (أطباعهم). ضرائب: جمع ضرِيبةُ، وهي السَّجيَّةُ والخَلِيقَة. ضُروب: جمع ضَرْب، وهو النَّوع والصِّفة.
([7]) الزُّلالُ: الماءُ الصَّافي العَذْبُ. الآجنُ: الماءُ المتغيِّرُ الطَّعْمِ واللَّون. أكدر: غير صافٍ.
([8]) الثَّمَدُ: الماءُ القليلُ يجتمع في حُفَرة. الحِصْرِمُ: حَبُّ العِنَبِ قبلَ النُّضجِ وهو حامضٌ. يَزْحَرُ: يُصِيبُ البَطْنَ بداءِ الزُّحار، وهو استطلاقُ البطن، أي الإسهال.